الثعلبي

28

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

من الذرة ( والبيرا ) من الحنطة ، وأنا أنهاكم عن كل مسكر ) . وقال أبو عبيدة : السكر : الطعم ، يقال : هذا سكر لك ، أي طُعم لك . وأنشد : جعلت عيب الأكرمين سكراً " * ( إنّ في ذلك لآية لقوم يعقلون وأوحى ربك إلى النحل ) * ) أي ألقى ( على مسامعها ) أو قذف في أنفسها ففهمته ، والنحل : زنابير العسل ، واحدها نحلة " * ( أنِ اتَّخِذِي مِنَ الجِبَالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ) * ) يبنون ، وقال ابن زيد : هو الكرم . " * ( ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ ) * ) ليس معنى الكل العموم وهو كقوله : " * ( وأوتيت من كل شيء ) * ) وقوله : " * ( تدمر كل شيء بأمر ربها ) * ) . " * ( فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ) * ) فأدخلي طرق ربك " * ( ذُلُلا ) * ) . قال بعضهم : الذلل يعني الطرق ، ويقول هي مذللة للنحل . قال مجاهد : ( لا يتوعر عليها مكان سلكته ) . قال آخرون : الذلل نعت ( النحل ) . قال قتادة وغيره : يعني مطيعة منقادة . " * ( يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ ألْوَانُهُ ) * ) أبيض وأحمر وأصفر " * ( فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ ) * ) . يروى أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن أخي يشتكي بطنه ، فقال : ( اسقه عسلاً ) فذهب ثمّ رجع فقال : سقيته فلم يغن عنه شيئاً . فقال عليه الصلاة والسلام : ( إذهب واسقه عسلاً فقد صدق الله وكذب بطن أخيك ) فسقاه فكأنما نشط من عقال ، ( رواه ) عطية عن أبي المتوكل عن أبي سعيد الخدري